الثلاثاء، 26 فبراير 2013

الترامادول



ادمان الترامادول ، ليس اقل خطرا كما يظن مستخدميه
( سؤ الاستخدام و ليس الاستخدام لسبب طبي )، فهو "الترامادول " افيون مخلق مثل الافيون و الهيروين و الموفين في مفعوله علي المخ و يصل المستخدمين فيه لجرعات تصل من 200 الي 2000 مجم من الاستخدام اليومي ، و تكفي جرعة 200 مجم لتؤدي للادمان و الاعتماد عليه ، جرعة 500 مجم تؤدي لنوبات التشنج او هبوط في التنفس ، 30% ممن يستخدموه يصابون بحالات نفسية من اكتئاب او هذيان و ذهان و تهيؤات و هلاوس ..........الترامادول ادمان و لا يوجد سبب وجيه لاستخدامه و تعاطيه بدون استشارة طبيب ( فهو ليس اسبرين و لا بنادول ) .

يختلف المرضي في التورط في سؤ استخدام وادمان "الترامادول " فمنهم من يستخدمه لعلاج الاوجاع الجسمانية و المساعدة علي العمل الشاق و منهم من يعالج به الصداع النصفي او الاكتئاب و لا يلجأ للطبيب و منهم من يستخدمه في العلاقات و النشاط الجنسي .........كل هذا يعتبر البوابة للدخول في عالم الادمان .........لا تستسلم للنصيحة السهلة و اطلب العلاج الصحيح في كل شكواك لتجنب التورط في استخدام ادوية مثل الترامادول ، تحل لك مشكلة بصورة مؤقته و تدخلك في دوامة الادمان مدي الحياة .

لا يوجد مبالغة حين نقارن قرص " الترامادول " بسنة الافيون و جرام الهيروين في مخاطرهما و الادمان عليهما . عليك ان تتخذ الخطوة الاولي في علاجه و الحياة بصورة صحيحة و صحية .
 
لما كان الهيروين غالي و مغشوش و له سمعه سيئة في انتقال امراض الدم بالسرنجات و الابر ، و المورفين صعب يتجاب من المستشفيات و الصيدليات ، و كان السعر للافيونات المشابهه غالي ، كان انتشار الترامادول قرص افيوني مخلق من المصنع مركز و رخيص و يؤدي للادمان مثل الهيروين ..........السؤال من مصلحته بيع مثل هذه الاقراص بسعر ارخص و مخاطرة اكبر من الهيروين ، لينتشر الادمان في كل الاعمار ، بدلا من الهيروين في سن الشباب ......الادمان معركة ليست طبية فقط و لكنها معركة دولة قضاء و شرطة و مجتمع مدني و طب .

في تعاملك مع ابناء في فترة المراهقة :


غالبا ما يصل الابناء في سن المراهقة في سن يصل فيها الاباء و الامهات(35 الي 50 ) الي خبرة اكبر في الحياة ، اولا هذه السن التي انت تمر بها قد تكون مراهقتك الثانية ، ثانيا ليس لان لديك خبرة في الحياة هذا معناه انك لن تتعلم خبرات اخري / ركز مع ابناءك و بناتك المراهقين كما هي فرصة لتنقل خبرتك لهم ، ربما كانت فرصة لاكتساب خبرات جديدة منهم .

الثقة بالنفس في اولادنا و بناتنا سمه جميلة تحتاج لان يعبروا عن ما بداخلهم ، و يحتاجون ايضا للتعامل مع ارض الواقع ، و لذلك كان العمل في الاجازة من اهم الخبرات التي يمر بها اولادنا ، العمل قد يكون تطوعي او بمقابل ، العمل في الاجازة مهم مثل ممارسة الهوايات و الرياضة . انه يعطي خبرات التنافس و الجدية و المواعيد و الالتزام بالوعود .
في بلادنا الفكرة غير مستساغة و خاصة بالنسبة للطبقات الاجتماعية الوسطي ، و لكنها رغم ما تثيره من مخاوف علي اولادنا و بناتنا فهي مفيدة و اكيدة في تنمية المهارات و الشخصية .

تذكر انهم في فترة تكوين الشخصية 
انها فترة اختبار القيم 
انهم اكثر مثالية في معظم الاوقات 
المجادلة و الاختلاف امر حتمي 
و الحوار و الاحتواء و الشرح المطول بدون غضب مهم
البعد عن الاوامر مهم 
تبادل وجهات النظر و اعطاء النقاش وقته مهم
انهم يبحثون عن ما يفيدهم و يزيل قلقهم فكن انت مصدره

النصيحة المباشرة يفهمها كنقد ، و عدم النصح يفهم كعدم اهتمام 
حاور و اجتذب الثقة _____الوقت و الجلسات المتكررة و المشاركة في الانشطة مفتاح ذلك
النقاش يكون متبادل ، استمع لافكارهم 
عندها سيطلبون النصيحة
د احمد البحيري 
استشاري الطب النفسي  

في شأن التطور الاداري في العمل الحكومي :



في مصر ، اليات اختيار الناس للوظائف تشمل : الدرجات العلمية و الخبرة و الكفاءة و التدرج الوظيفي و السن ...........و اهم شيء الواسطة و الشللية ، و ده مش عيب و لا حرام ، لكن المصالح بتحكم ساعات دائمة و طويلة .

نتيجة لترهل الوظائف الحكومية و عدم معرفة الدور و الوصف الوظيفي للعمل او للموظف او للادارة ...........يتحول العمل الي تمثيلية حضور و انصراف بدون انتاج او تطوير حقيقي .....

رغم ان النظام الهرمي للادارة اصبح نظام قديم نسبيا ، و لكن حتي هذا النظام اصبح مشوه ، فالهرم ظهرت له تورمات ادارية علي كل مستوي ، في شكل لجان و استشاريين و مساعدين للادارة العليا ، لها من السلطة اللفظية او الحقيقية للتدخل في الادارة و تحطيم اهداف العمل الاساسية في اوقات كثيرة ............علوم الادارة القديمة و الحديثة معروف و علينا اتباع احد الطرق و تبنيها لتحقيق اي هدف حتي و لو كان بسيط بدل من الفشل الاداري المستمر .

منع الحلول الابداعية من الوصول لمسار العمل الفعلي .........منتهي الاهمال الاداري .

تغيير افراد الادارة لا يكون الحل السليم دائما لتجنب الكوارث ، و لكن الحلول الاهم هو تغيير طريقة اتخاذ القرار من تفاعل و خبرات و تواصل و نظام مفهوم لاتخاذ القرارات .

لازال العاملون و الموظفون في مصر ينظرون لادارة الجودة و تحسين الخدمات و اليات العمل ،علي انها ادارة الشكاوي و المتابعة ........و ربما يستخدمها بعض رؤساء العمل في ذلك .

رغم ان الادارة علم متخصص الا ان هناك من يراها خبرة او من سمات الشخصية ، و المشكلة الاخري ان هناك من يري ان علم الادارة قادر في حد ذاته علي ادارة اي مؤسسة دون الخبرة المفصلة بالمؤسسة و العلم او التخصص الذي تديره المؤسسة . .......

من السهل ادارة مؤسسة ناجحة بها نظام و الكل متحمس للعمل ، .........المشكلة فقط ان اختيار شخص غير مؤهل سيحولها لخرابة .......ربما اخذ بعض الوقت و لكنه سينجح في ذلك.

الادارة التي تحترم و تثمن العمل الاداري فقط ، و تحتقر و تقلل ماديا و ادبيا من العمل الفني و المهنة الاصلية القائم عليه العمل و لا تجعل لها طرق للابداع و فرص ترقي ............ ادارة فاشلة .

لا شيء يغني عن الخبرة ، و لابد من تكوين كوادر عديدة في كل وظيفة ، ليمكن اختيار البدائل و اثراء العمل . ربط الترقية ليس فقط بالاداء و التدرج الوظيفي و الخبرة و لكن ايضا بمدي تدريب كل شخص لعدد من مرؤوسيه للقيام بعمله ان ترقي .

اكبر خطر علي العمل او الخدمة ان يتم تقييم العاملين عن طريق الحضور و الانصراف فقط ، و كذلك ان يظن العاملين انهم يمكنهم العمل بطريقة صحيحة و مخلصة في وقت غير مطلوب .......كلاهما خطأ فادح .

يظن بعض المرؤسين و المدير نفسه انه اصبح يفهم اكثر من الاخرين ، المسألة كلها ان المدير عليه ان يتخذ القرار ، و لكنه عليه ان يسأل و يستشير الاخرين و نفسه عن القرار السليم .

تحكم مؤسسات سيادية او جامعية في الادارة العليا لبعض الوزارات ( الصحة و التعليم مثلا ) ، لا مانع من تكوين لجان علمية او استشارية لتضع خطط عامة للعمل ، اما العمل الاداري اليومي لابد من تكوين و اختيار كوادر له من الوزارة نفسها . ...اهل مكة ادري بشعابها .

لا ادري من اي شيء ظهرت الاحلام المتضاربة للوظائف ، فاستاذ الجامعة يريد ان يكون وكيل وزارة او وزير ، بدلا من ان يكون استاذا متفرغا او مجددا في علمه و قسمه العلمي و جامعته !!!!!!!! ، لا يمكن ان يكون اساتذة الجامعات هم المعلمين و الاداريون ........اهدار للخبرات و تضارب في الاحلام و الامال .

مؤسسات بالكامل في حالة تمثيل للحضور و الانصراف، في ظاهرة "كأن" كأن هناك عمل ، لا اقول الاخلاص مفقود او الحماس مهدود و لكن الروح و المغزي من الامر انتهيا ..........ثم نفاجأ بحدوث كارثة في العمل ........الحمد لله ان الكارثة كل عدة شهور و ليست يومية .

اكبر مشاكلنا في العمل و الانتاج هو الاعتماد علي ضمير الشخص و اخلاقة "اكثر " و "قبل" وجود نظام للعمل هدفه الاساسي تحقيق اهداف و خطط معروفة و مقبولة / اذا وجد الطريق الذي نسير فيه ووضح الهدف الذي نريده و نبغاه ، سنجد الجميع يعملون من اجله ،بالطبع الضمير و الاخلاق سيكون لهم دور في تفعيل اكثر للعمل و النظام ، و لكن ما فائدتهم "حين لا يعرف العامل الهدف و الطريق الذي يخلص فيه و يفعل ضميره و اخلاقه في عمله".

اصلاح الفساد الاداري و مقاومته شيء و خط عمل ، مختلف عن وضع خطط و رؤي لنجاح الادارة . مطلوب الاثنين في نفس الوقت للتنمية.

الحماس : 
شعور بمشاعر جياشة تجاه امر ما تحمل معها منتهي الفرحة و الامل و الموافقة علي حدوثه.
الحماس الحقيقي شعور ملهم للشخص نفسه و للاخرين ، انها روح او لهيب ينتقل بسرعة و بصدق .
الحماس اقرب للمشاعر الدينية ، و لذلك المواقف الدينية تحمل اكبر قدر من الحماس ، و لكنها ليست الوحيدة المرتبطة بالحماس و لكنها اقرب لضرب المثل ، و بعدها الحب .
لا معني لعمل بدون حماس ، فالحماس سر النجاح و الاخلاص و التوفيق .
الحماس في كثير من الاحيان هو الدعاء الصامت الذي نري الله يستجيب له .

لابد من تحمل الدولة للتأمين الاجتماعي و البطالة لكل من عمل لديها ، و لكن يجب ان تفصل ذلك تمام بين الترقيات و الاختيار للوظائف الادارية المؤثرة في اتخاذ القرارات ، و فتح التقدم لهذه الوظائف لكل ذي خبرة مع وضع متطلباتها و مدة العقد لتجديده في حالة النجاح في رؤية و اهداف العمل ..........الترقية لمجرد التدرج الوظيفي و التواجد في المؤسسة يظلم العمل ، لابد من توسعة القدرة علي الاختيار .

لابد من دراسة دمج و تعاون ما قوي بين وزارة الشئون الاجتماعية و كل ما يرتبط من خدمات تعني المجتمع و المواطن من صحة و تعليم و ارتقاء بمستوي الخدمات اليومية.

د/ احمد البحيري 
استشاري الطب النفسي