الجمعة، 21 يناير 2011

طبيعة مرض الادمان


الحقيقة ان هذه المقالة بقدر ما تكشف عن طبيعة مرض الادمان ، فانها ايضا تصدم الاسرة و المهتمين بالمريض و ربما سببت بعض الاحباط . و لكن علينا مواجهة الحقائق عن الادمان حتي يمكن علاجها .
مرض الادمان هو مرض مزمن و مرتجع ، و علي ذلك يجب ان نغير من وجهة نظرنا في العلاج و نحدد هدفنا بموضوعية ، بحيث نستطيع ان نصل الي نتائج نرضي عنها و نحبط بسببها أو تجعلنا في يأس من العلاج.
المرض كما قلنا يسيطر علي المريض مدة طويلة ، و مع فترات العلاج و التوقف هناك ايضا  ارتجاع لفترات نسميها انتكاسات .الواقع ان الهدف من العلاج هو توقف المريض اكبر فترة ممكنة عن التعاطي و كذلك عن السلوكيات المصاحبة لذلك و تقليل عدد النكسات و تحسين سلوكه و تفكيره ، و جعل نسبة الانتكاس للمخدرات و الحياة المصاحبة لها مثل نسبة تعاطي أي شخص طبيعي . فنحن لا يمكن أو نقر أو نؤكد ان أي شخص محصن ضد المرض، و كذلك لا يمكننا تأكيد عدم ارتجاع المرض للمريض . و لكن العلاج يؤدي الي استقرار الحاالات و رجوعها للحياة العادية لفترات طويلة تفيد المريض و مجتمعه.
الفترات الطويلة التي يتوقف فيها المريض يتخللها كما قلنا زلات و انتكاسات -------- ما هذا الكلام؟؟؟؟
الزلات /  هي  تعاطي المريض للمخدرات بدون نيه و تخطيط أو  بسبب اغراء مفاجيء و تكون عادة لمدة ايام اذا كان المريض محافظا علي علاجه و انتظامه في المتابعة.
الانتكاسة / هي تغير سلوكي و افكار و مشاعر المريض تجاه التعاطي ، مما يجعل المريض يخرج من العلاج و التعافي و يخطط للتعاطي و حياته ، و ربما كانت الانتكاسة بعد احباط  حدوث الزلة.

اذا كان امر المريض هو ارتجاع بين فترات توقف فما هو الحل اذن ؟ الحل هو في المتابعة المستمرة عن طريق الفريق العلاجي و الاهل .
و هذا يقودنا الي القول ان وقت المتابعة مفتوح الي حد كبير ، بل ان المتابعة قد تزيد اهميتها مع زيادة الاستجابة من المريض للعلاج ، لان المريض المستجيب يحتاج لنجاح و نحتاج نحن ايضا لاستمرار نجاحه.
و تعني المتابعة الصبر من الاهل و عدم اليأس من العلاج . و يجب ان نتذكر ان ابننا أو مريضنا المدمن يستطيع ان يتعافي و يتابع . و ان الامل في العلاج موجود و ثابت من تجارب المرضي المتعافين السابقين . و ان سبب الانتكاسات غالبا ما تبدأ من تخلينا عن رعاية المريض و يأسنا من علاجه . أو ان نتسرع في نتائج العلاج و نوفر له حياه و ندخله في ممارسات دون متابعة تكون اكثر اغراء من مرحلته العلاجية. 

ليست هناك تعليقات: