الاثنين، 29 أكتوبر، 2012

الشخصية النرجسية



احببته منذ رأيته ، او حتي منذ سمعت به ، انه زوجي ابو ابناءي . اتعبني و ارهقني بطباعه . زوجي حبيب قلبي مبهر ، لا انكر اني انبهرت به . انه لاعب الكره المشهور و المدرب ايضا المشهور حاليا.
هو جاري و كنا معا في نفس النادي . رأيته شاب احلامي رياضي وسيم ، ذو ابتسامة رائعة و احلام رائدة في حياته و عمله . و اه من هذه الاحلام ، للاسف انه يحققها جميعا ، و يحلم بها و تحتويه .
ان ثقته لتحقيق احلامه بقدراته لا انكر انها شيء جميل و لكن الغرور شيء اخر . احساس بالاهمية طوال الوقت و دائما يتطلب مني هذا تأكيد اهميته . كثيرا ما اتي لي في قمة نجاحة محبطا لان احد زملاءه او افراد العائلة لم يعط له الاهتمام المناسب ( من وجهة نظره بنجاحه ) . انه و كأنه يريد تصفيق دائم علي انجازاته الرياضية . او حتي مرات لمجرد وجوده معنا او مع اصدقاءه .
في شبابه كان يستطيع السيطرة علي غروره و متطلبات مشاعره بالعظمة امام الاخرين ، و لكنه كان يصاحب هذا كثير من الشعور بالاحباط المزعج ، ليس لانه غير موفق و لكنه لم يلقي الترحيب اللازم ، و بالطبع احباطاته اثرت علي علاقتنا و علاقته مع الاولاد.
عندما حقق الكثير من انجازاته لم يهدأ و لم يتواضع بل اصبح اكثر شوقا للترحيب و المعاملة الخاصة و اصبح يظهر هذا امام اهلي و اهله و معارفنا و زملاءه ، مما سبب بالطبع مشاكل و اصطدام خاصة مع زملاءه بالوسط الرياضي ، لان كان يميل للتهكم علي بعضهم امام الاخرين ، و كأنهم سيدهم ، رد الفعل كان في مقاطعته او الانزواء و البعض في الاصطدام .
لا انكر مجهوده و سعيه الدؤوب لتحقيق احلامه فهو لديه ادمان علي العمل و التدريب و تكوين الصدقات و شبكة معارف و رؤية لما سيفعله فيما بعد ، و لكن مشاعره تجاهي و تجاه الاخرين و كأنهم ادوات لتنفيذ خطته .  و كانت فكرته ان الافضل و الاذكي و انه ولد ليستحق ما هو عليه و ان علي الاخرين ان يساعدوه ، بل ان عليهم ان يفخروا بذلك ............زوجي اصبح كالبالونة المصنوعة من الغرور و حب الذات و الغطرسة و التكبر .
حتي في قمة نجاحه الاخير كمدرب للفريق الرياضي و انجازاته التي لم ينكرها احد حتي ان الدولة قدرته ، اسر الي انهم لم يقدروه التقدير الكافي و انهم يغيروا منه و من نجاحه و انهم يمنعونه من اخذ مساره الطبيعي لتقلد منصب رياضي هام ، يحلم به ........ان احساسه بالعظمة و الزام الاخرين لتكريمه بطريقة معينة و الا فأنه لا يشعر بالرضي و القناعة .
حسبت الامر في اول زواجنا و تربيتنا للاولاد انه ثقة زائدة و هذا شيء محمود و لكنه في تعامله معي و مع الاخرين كما قلت كأدوات لتحقيق نجاحه دون مشاركة ، و لكن هذا يختلف عن تعامله عن اولاده الذين يغرس فيهم نفس طريقة الشعور بالذات و حب النجاح او حب التعامل بغرور و غطرسة عند النجاح . ابني الاكبر تأثر به كثيرا و لكن ابني الاصغر و ابنتي ، الحمد لله لديهم من الثقة بقدراتهم و ما انعم الله عليهم و لكن التواضع من سماتهم .
لم يتعاطف معي ابدا ، مع اني حافظت علي نفسي و علي شكلي و راعيت بيته و ديني فيه ، و لكنه دائما ينظر لما افعله معه و مع ابناءنا و كانه عادي ، بل انه يري جمالي وانوثتي و عائلتي و كل ما لي من ميزة ، لم تكن ليكون لها قيمة الا بزواجه مني و انني مجرد ترس في حياته لنجاحه . و ان علي الفخر بكوني ترس في حياته الناجحة.
لا انكر اني احبه و لا انكر اني لم يخني ، و لكنه لم يفعلها ، انا اعرف و هو يعرف ، ليحافظ علي شكله المبهر و الناجح ........ارهقني في قلة المشاعر و متطلبات مشاعره ، تخيل ان تعطي طول الوقت و تصفق طول الوقت و عليك الفخر اخيرا انك ترس في حياة الاخر .
انه مبهر انبهرت به و انا شابة صغيرة و رأيت معه نجاحه و لكن قدر المعاناة بعدم المشاركة و الشيئية و احباطات عدم الضي الدائم ارهقتني .......هذا زوجي و نصيبي ......انها النرجسية ارهقتني .

ليست هناك تعليقات: