الأحد، 21 أكتوبر 2012

الشخصية الحدية ( البينية ) :


وقفت السيدة الثلاثينية في ركن الحجرة ، تدمع ، بها كثير من الاحباط و لكنه اقل كثيرا مما عانته سابقا في نوبات اكتئاب سابقة . انها تراجع ما حدث لها و ما مرت به من مشاعر ، بالتأكيد هي في وضع افضل . كلما تذكرت ما مرت به زاد احباطها . و لكنها الان تتعامل افضل مع احباطها و غضبها . و هي الان افضل في التعامل مع صورتها و هويتها و اهدافها . رغم ان مر عليها وقت لا بأس به من المعاناة و العلاج الا ان العلاج النفسي الاخير المسمي بالحواري افادها كثيرا . و لكن لازالت تشعر بغصه كلما تذكرت كيف كانت في بداية فترة المراهقة لديها مشاعر غير حقيقية للالم و الحب ، كانت تري نفسها و كأنها تمثل او كأن الامر ليس حقيقيا . اهدافها متلخبطة ، لم تكون ابدا صديقات او تكون جزء من شلة ، متقلبة و قلابة ، ترتبط بسهولة مع زميلاتها و تعطي كل اسرارها و عطاءها و لكنها لا تكمل صداقة ، لانها تنفر سريعا من صديقاتها اللاتي ربما يكن في بداية مرحلة اولي من بدء الصداقة بينما هي مرت بكل مراحل الصداقة من التألف للدفء في التعامل الي البرود و النفور !!!!.
 حتي حب المراهقة الساذج من بعيد ، لم تري نفسها فيه مع احدهم و لكنها كانت تحب الكثير . رغم انها لم تكن جريئة و لم تسمح لها الاسرة في بداية المراهقة بحرية العلاقات الا انها كانت مع كل حب متوهم تغير من شكلها بل انها تتذكر ان وزنها و طموحها الدراسي يتغير حسب الحبيب . فمرة تفقد وزنها و تري نفسها مع ارتباطها سيدة اعمال و مرة اخري تري تزيد في الوزن و تري نفسها ام . لم تستطع ان تري اهداف او هدف واضح. مشكلتها مع الوزن ايضا تراوحت بين السمنة و النحافة حتي تدهور الامر لتورطها في مشكلة التقيؤ بعد الاكل مما سبب لها اضطراب شهية عصبي و مشاكل في اسنانها و صحتهاالعامة .
نظرت مرة اخري من الشباك للتذكر اول زواج لها و كيف كانت مندفعة في علاقتها مع هذا الرجل ، اندفاعا لا يمكن الا ان يوصف بالطيش ، جارهم الشاب المستهتر لم يقبل عليها ابدا و لكنها هي من اختارته و شعرت بمشاعرها الشديدة تجاهه و كانت تدلله بل انها عرضت الزواج منه و لم يمر 3 شهور علي هذا الزواج نفرت منه و هربت لاهلها مرة اخري للطلاق نظرا لعيوبه الاصيلة. رجعت لبيت اهلها في اكتئاب شديد . تكرر ارتباطها بحب طائش مع اكثر من زوج . العائلة كانت توفر لها الزواج و تمنع مشاكل اخري من ان تظهر  من انجاب لطفل في ظل ابنه مندفعة . بالتأكيد تورطت في استخدام المهدئات و بعض الخمور لتقليل الشعور بالاحباط في كل موقف هي تعرف جيدا من المسئول عنه .
في كل مرة كان الاحباط و الفشل في العلاقة و التوتر و الرفض من جانبها ، احباطها يصاحبه  عادة تعودت عليها منذ المراهقة و مشاعر الاحباط الاولي ، انها تؤذي جسمها بالدبوس و لا تهديء الا بشعور بعض الالم و الدم من جرحها و دموع الاحباط التي تصاحبه. هذه المرة حاولت الانتحار و ذلك بعد مناقشة و لوم من امها اندفعت و اخذت ادوية لعلاج والدها .
لم يكن امام الاهل الا الاستعانة بالعلاج النفسي لمعرفة ما ذا يحدث ، هل هذا قلة ادب ام فشل في التربية ، و ماذا عليهم ان يفعلوا ......اضطراب الشخصية الحدية (البينية ) من الاضطرابات التي تبدأ من سن المراهقة من قبل حتي تكون الشخصية و تستمر و فيه من التبدل المزاجي و نوبات الاكتئاب الذي يجب ان يعالج بالدواء / و لكن العلاج الاساسي بالعلاج النفسي السلوكي الحواري ، و معه تعالج  المريضة من اضطراب الشهية العصبي و سؤ استخدام العقاقير المصاحب له (  القصة من وحي الاعراض الطبية و خبرة الطبيب و ليس لها اي علاقة بأي مريضة و ان تشابهت الاعراض لتشابه اعراض المرض في كل المرضي ).

ليست هناك تعليقات: