السبت، 16 أكتوبر، 2010

عقدة و الشعور بالاضطهاد / اسبابها و كيفية التعامل معها

الاضطهاد هو فكره خاطئة ان هناك من يحاول ان يوذيه او يراقبه او ينال من سمعته او يسرقه
ا
و افضل و سيلة للتعامل معا هو عدم مناقشة المريض في شكوكة بطريقة المواجهة بل نطمئنه و نقدر شكوكه و نحاول ان نقدمه للعلاج النفسي

لان مناقشة الشكوك تثيرها و تتاججها. لانها غالبا ماتكون فكرة سببها تغيرات كيميائية بمراكز المخ المسئولة عن التبصر بالواقع الخارجي ، و بالطبع اي كلام او محاولة اقناع لن تتم لان المخ في حالة مرضية لا يتجاوب مع المنطق العادي.

و فكره الاضطهاد قد تحدث في الاحوال الاتية:

قد يصاب الانسان بالقلق و يعرضه للاحساس بالخطر الذي قد يداهمه مثلما يحدث في اضطراب القلق او بعد مواقف تودي للقلق مثل التعرض لحادثة كبيرة. و القلق يولد مخاوف من الاخرين او من افعالهم مثل النجاسة و الحسد و غيره و لكن في القلق الشخص يعرف ان ليس بيد الاخرين التاثير فيه لانه سيمنع هذا ، كما انه يعرف انه ربما قلقه يجعله يتصور هذ ه المخاوف . اي انه متبصر بانه يمكن ان يكون مكبر مخاوفه تجاه الاخرين .

- الاضطهاد قد يكون سببه اضطراب الشخصية و هو ما يعرف باضطراب الشخصية الاضطهادية حيث المريض طول الوقت متشكك فيمن حوله و لديه احساس بعدم الولاء من الزوجة و العاملين معه و هو حذر في تعاملاته و سريع الانفعال و التصادم بسبب ذلك.
و هو شخصية حساسة للانتقاد و يشعر سريعا بعدم الامان و ان الاخرين لن يقفوا جانبه و لذلك يطالب الاخرين طول الوقت بموافقته علي اراؤه . و هو لا يتخيل اشياء او مخاوف من الاخرين و لكن مشكلته طلب الولاء و الطاعة العمياء في كل طلبات الحياة او العمل  للشعور بالامان و هذا يرهق الاخرين و يجعلم بلا راي و يقلل مساحة الحوار مما ليودي للفشل في الحياة و العمل!!!!!!!!!!!

- الاضطهاد قد يظهر مع الاكتئاب حيث يقلل  المريض من شانه و يشعر انه يستحق العقاب او الاضطهاد من الجميع

- او يحدث الاضطهاد في عكس الاكتئاب و هي حالات الابتهاج او الهوس حيث يشعر المريض بالنشوه و السعادة و ينبع الاضطهاد من احساسه بغيرة الاخرين منه

- و الاضطهاد الاشهر هو المصاحب لمرضي الفصام او الشيزوفرنيا و يصاحبه افكار اضطهاد في شكل ايذاء من الاخرين.

والايذاء المتخيل له اشكال كثيرة مثل الخيانة الزوجية و هنا يصل الامر اكبر من الغيرة لان الايذاء في سرقة العرض. او الايذاء البدني حيث يتخيل المريض ان هناك من يتحكم في جسمه او يريد سرقته او يقتل او يعطل احد اجهزة جسمه. او ان هناك من يراقبه باجهزة مراقبة ( كاميرات ) و يسجل خطواته. و ربما كان هذا لاسباب شعور المريض باهميته  لانه عظيم او له سلطة ملكيه دينية او دنيويه . او ان من يراقبه يريد تعزيره . و كثير من المرضي يعتقدون بمراقبة اجهزة امنيه لهم. او ان احد الاقارب يضع السم لهم او يقوم بسحر او اعمال ليتحكم فيه و او في جسده او افكاره الصادره منه لتحقيق احدي المارب . 
و قد يتعدي الامر ان يشعر الشخص بان احدي الكائنات الكونية خارج الكوكب تريد ايذاؤه او ايذاء اسرته و انها تضع احد الاجهزة في جسمه تحت الجلد لاتمام الاضطهاد و المؤامرة.
او ان من حوله من افراد الاسره هم ليسوا حقيقين بل انهم بدلاء شبيهين لافراد الاسرة و تم وضعهم لمراقبته و النيل منه .
و يظهر في كبار السن في حالات الاكتئاب معه خوف علي النفس و الاولاد من السرقة و التعدي و الاضطهاد المتخيل .
الشعور بالاضطهاد قد يتم التفاعل معه اما بالعنف و مواجهة الاشخاص المتخيل الاضطهاد منهم او بالهرب و السلبية من المواقف لدرجة الخروج  من البيت بلا روية و الصمت و عدم الحركة لساعات طويلة حتي يهرب و يضلل المراقبة المتخيلة من الاخرين.
و فكرة الاضطهاد تظهر في عدة احوال فهي عرض فقط يجب التعامل مع الاضطراب الاصلي المسبب لها حسب نوعه


- و قد يحدث الاضطهاد في حالا ت تعاطي المخدرات و خاصة البانجو الحشيش و الافيونات و الامفيتامينات او يحدث مع بعض المشاكل العضوية بالمخ مثل الجلطات التي تصيب الفص الامامي و الدماغي من المخ او مع امراض الزهايمر



في كل الاحوال يجب تشخيص السبب لفكره الاضطهاد و علاجه و العلاج متوفر و الشفاء مضمون ان شاءالله


للحجز بالعيادة
01224126363
24508919
د/ احمد البحيري
استشاري الطب النفسي
56
شارع رمسيس - متفرع من بطرس غالي - روكسي - مصر الجديدة - القاهرة

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

شكرا من أجل المعلومات القيمة و أدام الله الصحة و العافية و خصوصا مع ما تقدمونه من مواضيع في فائدة الجميع . أصحاء و مصابين.