السبت، 3 نوفمبر 2012

الشخصية الهستيرية 2




فعلا لا استطيع التعامل مع جنون مشاعري ، كل شيء افزع له . انا انسانة  في موقف غريب ،  مشاعري عميقة و المشكلة انه لا احد يقدرها . كثيرا ما اجد نفسي اميل للصراخ و البكاء لكي يراني و يري الاخرين معاناتي . اني اعرف انهم قد يفهمون مشكلتي التي قد اتعرض لها . و لكنهم لن يقدروا ابدا مشاعري و عذابي . وجودهم بجانبي يطمئني كثيرا .
انهم لا يفهمون مشاعري ان مشاعري تحرك كل شيء في تحرك افكاري و مشاعري و جسمي ، مجرد شكة دبوس تجعلني اهتز و اشعر بالخطر و لا اطمئن الا بلفت الانظار و تواجد الجميع حولي ، فما بالك لو كان هناك مشكلة كبيرة او فل في حب او رفض في عمل او فشل في دراسة ، الارض تميد و تطيح من تحت رجلي و اسخن و اشعر بالعرق و التنميل في كل جسمي ، انه غصب عني و لا ينتهي الا بتواجد الجميع حولي و طمأنتهم لي علي المرور من المشكلة .

هل انا سيئة ، هل انا مجنونة / لا و الله انا اتقرب من الله و ادعوه دائما ان استطيع التعامل مع مشاعري ، و لكني ايضا لا استطيع احتمال اهمال الاخرين و افعل ما يجذب نظرهم . حتي انني في صلاتي اكثر من النوافل و الدعاء و السهر ليسمع الله دعائي ، اني اعرف ان الله يسمع دعائي و لكني استعجل و الح . كم عانيت من زيادة اعمال التدين و الصلاة تقربا من الله و لكني لا اواظب عليها و ربما اوقفت الصلاة بعد ان اشعر ان دعائي اتي تأثيره . كم تمنيت ان اكون قريبة لله دائما او حتي قربا وسطا دون تزيد يارب يارب يارب اقبلني .

اما عن علاقاتي عن من حولي فمشكلة ، لاني لو شعرت ان احدهم لا يهتم بي ، لا اصبر علي اي مجهود لجذب نظره او نظرها بكلام عالي او ضحك او بنفاق له او حتي بحركة انثوية ربما فهم منها رغبة او حب .
كما قلت انا فعلا متدينه و لن افعل شيء يغضب الله ، و لكن جذبي لنظر الاخرين خارج ارادتي ، حتي ان منهم من يظن من حركاتي رغبتي للكلام معه ، و لكن الامر يقف عندي عند جذب نظره . و اصده او اتهرب منه بعد تحقيق هدفي .

احب دائما ان اكون محط الانظار 
، و هذا الامر يزيدني ثقة بنفسي كأنسانة و كفتاة جميلة ،  احب ان 
ارتدي اغلي الماركات و لا انكر اني احب  الفساتين القصيرة قليلا ، انا اري ان انوثتي سلاحي في بعض المواقف في المجتمع ، لا احب ان استخدمها كثيرا ، و لكني لا اتحمل التجاهل و احب ان اكون الفراشة الملونة .
حتي الان لا استطيع ان اقيم علاقة جيدة مع خطيبي ، لانه غيور ، اشعر انه سيخفيني عن الانظار ، و اخاف من كوني ربة منزل وحيدة لا يهتم بي احد و لا يدور حولي الاهل و اهتمام الاخرين .

كان لابد ان اصرح بمشاعري ، رغم كل شيء مشاعري جياشة و رغم معاناة البعض من تجاهلي لهم ، الا اني اجذبهم و يحبون صحبتي ، سأحاول في المستقبل ان اتحكم في تصرفاتي و افكاري و مشاعري ، سأحاول قدر استطاعتي ان انجح في علاقتي مع خطيبي  و اهلي و اطمأنهم كما احتاج طمأنتهم.  سأحاول .

بقلم د/ احمد البحيري  

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

الشخصية الهستيرية



اعرفكم بنفسي انا محاسب في بنك  شاب ، طوال عمري اعتبر نفسي شخص وسط ، وسط  في كل شيء طموحي و قيمي و تديني  و جهدي في المذاكرة او العمل .  انا بالطبع قاريء جيد و لي اصدقاء من المثقفين منهم من يشابهني و منهم من له ميول اخري اكثر انفتاحا علي الحياة و تغلبا عليها . لا احب الظهور و لكن احب العمل الجاد الحقيقي ، يهمني بالطبع ان اترقي و ان اكسب بعض المال ، و لكني ايضا اخاف من المغامرات او اتخاذ قرارات في العمل او الحياة مثل الهجرة او تغيير العمل . اه ، لقد نسيت ان اقول لكم اني في 34 و اني بسبب مثابرتي و ثباتي الانفعالي و تمسكي بالعمل في البنك منذ تخرجي فقد ترقيت و اصبحت رئيس احد الاقسام و انا في سن صغير . ثقة رؤسائي بي انا اعرف انها ليست لابداعي و لقدراتي علي تطوير العمل بقدر ما انا الشخص الروتيني الذي يحافظ علي لوائح البنك و كذلك لا ينافس رؤسائه علي كراسيهم .
و لكن حدث لي  او ربما كنت انتظره ان يحدث ، حيث انني تاخرت نوعا ما عن الزواج و خاصة بالنسبة لشخص محافظ مثلي ، ان ظهرت فتاة موظفة جديدة بالبنك و لما كنت انا من اكثر الموظفين جدية و تمسك باللوائح وزعها البنك علي لتمرينها هي و غيرها .
هي بالطبع ساحرة بالنسبة لي ، ليست وسط مثلي ، رغم انها كانت محجبة  ( حجاب اسميه مودرن قدر ثقافتي و تحفظي  )  ، كما انها كانت تتكلم بدون تحفظ للالقاب ، فهي و زملائها اصغر مني ب 12 سنة علي الاقل ، الاانني لاحظت انها قد تناديني باسمي ( بدون " استاذ " قبلها ) خاصة اذا كانت  في المكتب معي وحدها او بصحبة واحدة فقط من زميلاتها .
رغم تعاملي معها و مع كل زملائها وزميلاتها من المتدربين بالقسم لدي بنفس الطريقة الا اني لاحظت انها تريد ان تجذب اهتمامي بالضحك او الصوت العالي او حتي بترددها اكثر علي مكتبي ، لفتت نظري اليها ، بالكلمة و الاطراء . و شيئا اخر غير الاطراء ، ان لها طريقة اخري جذابة تشعرك انك مهم ، او راجل مهم !!!!.
لا انكر انني فكرت فيها كزوجة للمستقبل ، اعطيت لنفسي فرصة لاعرفها اكثر و اقتربنا ، و لكنني لاحظت انها تتقرب لي في السر في المكالمات او النزهات  ، و في العمل بدأت تظهر انها جادة و ان من يرانا و كأنني مهتم بها اكثر من اللازم ، انها تطنشني في بعض الاوقات غير ما بدأت عليه من تقرب في بداية تعارفنا .
لاحظت انها واعية لما تفعل فهي تتصل بي و تراضيني بعد العمل عن انشغالها .
علي اي حال انا بطبعي الوسطي لا اندفع في علاقة او طلب زواج الا بعد التأكد من كل شيء ، لاحظت مع الوقت انها لا تهتم بالعمل – كما اهتمامي الجاد طبعا ، بل انها تميل للنجاح في العمل للتقرب من الرؤساء و التردد عليهم . المحت لها كثيرا ، و لكني لا حظت انها تتقرب لاحد زملائنا رئيس قسم اخر و كان العتاب حازما مني لها ، فوجئت بعد ان ذهبت مكتبها ان احد زميلاتها تطلب لها عذر الذهاب للمنزل لانها تعاني من عدم القدرة علي التنفس و مغص شديد .
في هذا اليوم كلمتني اخت لها و عرفتني علي نفسها و قالت لي انها تعاني من حرارة مرتفعة و ان وعيها غير كامل و تصابها تشنجات مع البكاء و انها تذكر اسمي و انهم عرضوها علي طبيب نفسي و قال لهم صدمة عصبية . الحقيقة انا لم ادرك ماذا افعل و  لكني طلبت من اختها ان اراها _ شعرت انني في دراما فيلم او مسرحية . ذهبت و رايت اهلها ، والدها و والدتها و اختها التي كلمتني ، استضافتني الاسرة في الانتريه حتي خرجت هي في كامل بهاءها ، و لكن في نظرتها و كلامها عتاب لي ، و اسرت لي بحبها . لم اقدر وسط هذا الكم من المشاعر و التقارب و الضعف منها و تصريحها بالحب الا ان اطلبها للزواج / في وقتها وافقت هي و الاسرة علي الخطوبة .
بعد الخطوبة شيء اخر ، لا يحلو لها الا ان اظهر بمظهر من يجري ورائها  امام الاخرين من الزملاء في العمل او الاسرة ، و اذا قاومت او انشغلت في عمل او واجب اسري ، تقربت مني اكثر في لمسة يد او كلام يفقدني اتزاني . انا لا انكر ان انجذابي اليها يقضي علي كل افكاري الوسطية . لاحظت انها تريدني ان اتعدي رؤسائي لمجرد ان اكون في دائرة الاهتمام ، ناقشتها كثيرا في مغبة ذلك و انه لو كان للظهور هدف يكون بالمجهود و حسب ظروف البنك ، اتهمتني بالضعف و بعدم الطموح و عدم استغلال الفرص .
ما اثارني و قسم ظهر البعير في علاقتنا ان هناك من الزملاء الجدد في البنك  الاصغر مني و منها سنا ، تقدم لخطبتها ، و انه ادعي لوالدها انه لا يعرف امر خطوبتها و انها من شجعته علي ذلك ؟
الامر اثارني و امتدت يدي لكتاب قريب لي من كتب علم النفس لاقرأ عن ما يمكن ان يفسر ما هي عليه ، وجدت الكثير مما تتصرف به و اعانيه في الشخصية الهستيرية .
هل سأكمل معها الطريق ، ام احافظ علي طريقي الوسط الذي انا فيه ، لا انكر انها ساحرة ، و انها ربما تكمل ما انا فيه من وسطية بانفتاحها الزائد و قدرتها علي اشباع عاطفتي و لكنها تنهك مشاعري و افكاري بما اعتبره اخطاء و مشاعر زائدة درامية . هل اظلمها اذا تركتها ام اضحي بحب لها  لم اشعر بمثله. افكاري ايضا اصبحت هستيرية .....درامية حتي النهاية .     بقلم د/ احمد البحيري  


الاثنين، 29 أكتوبر 2012

الشخصية النرجسية



احببته منذ رأيته ، او حتي منذ سمعت به ، انه زوجي ابو ابناءي . اتعبني و ارهقني بطباعه . زوجي حبيب قلبي مبهر ، لا انكر اني انبهرت به . انه لاعب الكره المشهور و المدرب ايضا المشهور حاليا.
هو جاري و كنا معا في نفس النادي . رأيته شاب احلامي رياضي وسيم ، ذو ابتسامة رائعة و احلام رائدة في حياته و عمله . و اه من هذه الاحلام ، للاسف انه يحققها جميعا ، و يحلم بها و تحتويه .
ان ثقته لتحقيق احلامه بقدراته لا انكر انها شيء جميل و لكن الغرور شيء اخر . احساس بالاهمية طوال الوقت و دائما يتطلب مني هذا تأكيد اهميته . كثيرا ما اتي لي في قمة نجاحة محبطا لان احد زملاءه او افراد العائلة لم يعط له الاهتمام المناسب ( من وجهة نظره بنجاحه ) . انه و كأنه يريد تصفيق دائم علي انجازاته الرياضية . او حتي مرات لمجرد وجوده معنا او مع اصدقاءه .
في شبابه كان يستطيع السيطرة علي غروره و متطلبات مشاعره بالعظمة امام الاخرين ، و لكنه كان يصاحب هذا كثير من الشعور بالاحباط المزعج ، ليس لانه غير موفق و لكنه لم يلقي الترحيب اللازم ، و بالطبع احباطاته اثرت علي علاقتنا و علاقته مع الاولاد.
عندما حقق الكثير من انجازاته لم يهدأ و لم يتواضع بل اصبح اكثر شوقا للترحيب و المعاملة الخاصة و اصبح يظهر هذا امام اهلي و اهله و معارفنا و زملاءه ، مما سبب بالطبع مشاكل و اصطدام خاصة مع زملاءه بالوسط الرياضي ، لان كان يميل للتهكم علي بعضهم امام الاخرين ، و كأنهم سيدهم ، رد الفعل كان في مقاطعته او الانزواء و البعض في الاصطدام .
لا انكر مجهوده و سعيه الدؤوب لتحقيق احلامه فهو لديه ادمان علي العمل و التدريب و تكوين الصدقات و شبكة معارف و رؤية لما سيفعله فيما بعد ، و لكن مشاعره تجاهي و تجاه الاخرين و كأنهم ادوات لتنفيذ خطته .  و كانت فكرته ان الافضل و الاذكي و انه ولد ليستحق ما هو عليه و ان علي الاخرين ان يساعدوه ، بل ان عليهم ان يفخروا بذلك ............زوجي اصبح كالبالونة المصنوعة من الغرور و حب الذات و الغطرسة و التكبر .
حتي في قمة نجاحه الاخير كمدرب للفريق الرياضي و انجازاته التي لم ينكرها احد حتي ان الدولة قدرته ، اسر الي انهم لم يقدروه التقدير الكافي و انهم يغيروا منه و من نجاحه و انهم يمنعونه من اخذ مساره الطبيعي لتقلد منصب رياضي هام ، يحلم به ........ان احساسه بالعظمة و الزام الاخرين لتكريمه بطريقة معينة و الا فأنه لا يشعر بالرضي و القناعة .
حسبت الامر في اول زواجنا و تربيتنا للاولاد انه ثقة زائدة و هذا شيء محمود و لكنه في تعامله معي و مع الاخرين كما قلت كأدوات لتحقيق نجاحه دون مشاركة ، و لكن هذا يختلف عن تعامله عن اولاده الذين يغرس فيهم نفس طريقة الشعور بالذات و حب النجاح او حب التعامل بغرور و غطرسة عند النجاح . ابني الاكبر تأثر به كثيرا و لكن ابني الاصغر و ابنتي ، الحمد لله لديهم من الثقة بقدراتهم و ما انعم الله عليهم و لكن التواضع من سماتهم .
لم يتعاطف معي ابدا ، مع اني حافظت علي نفسي و علي شكلي و راعيت بيته و ديني فيه ، و لكنه دائما ينظر لما افعله معه و مع ابناءنا و كانه عادي ، بل انه يري جمالي وانوثتي و عائلتي و كل ما لي من ميزة ، لم تكن ليكون لها قيمة الا بزواجه مني و انني مجرد ترس في حياته لنجاحه . و ان علي الفخر بكوني ترس في حياته الناجحة.
لا انكر اني احبه و لا انكر اني لم يخني ، و لكنه لم يفعلها ، انا اعرف و هو يعرف ، ليحافظ علي شكله المبهر و الناجح ........ارهقني في قلة المشاعر و متطلبات مشاعره ، تخيل ان تعطي طول الوقت و تصفق طول الوقت و عليك الفخر اخيرا انك ترس في حياة الاخر .
انه مبهر انبهرت به و انا شابة صغيرة و رأيت معه نجاحه و لكن قدر المعاناة بعدم المشاركة و الشيئية و احباطات عدم الضي الدائم ارهقتني .......هذا زوجي و نصيبي ......انها النرجسية ارهقتني .